السيد الخميني
228
كتاب الطهارة ( ط . ق )
حرام ، وإلا فلا كما في رواية وفد اليمن ، حيث أن فيها قال رسول الله صلى الله عليه وآله - بعد توصيفهم ما صنعوا - : " يا هذا قد أكثرت علي أفيسكر ؟ قال : نعم ، فقال : كل مسكر حرام " ( 1 ) - أن مضمون الرواية غير مرتبط بدعواه التي من أجلها أسس أساس المعضلات المتوهمة ، أي مسكرية العصير إذا نش وغلى بنفسه ، لو لم نقل أنه ضدها ، لا لأنها واردة في النبيذ وكلامنا في العصير ، بل لأن موضوع السؤال نبيذ سكن غليانه لا حدث فيه الغليان ، فلو فرض كون النبيذ الذي غلى بنفسه وبقي حتى سكن غليانه مسكرا لم يثبت به مسكرية ما غلى في أول غليانه فيه فضلا عن العصير . بل يمكن أن يقال : إن عدم مسكرية ما غلى بنفسه مفروغ عنه لدى السائل ، وإنما شبهته فيما سكن غليانه ، وهذه الصحيحة نظير جملة أخرى من الروايات التي تمسك بها لاثبات مدعاه بعد عدة مقالات ، كرواية إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه قال : " كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقلت : يا جارية اسقيني ماءا ، فقال لها : اسقيه من نبيذي فجائت بنبيذ مريس في قدح من صفر ، قلت : لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا ، قال : فما نبيذهم ؟ قلت يجعلون فيه القعوة ، قال : وما العقوة ؟ قلت الدازي ، قال : وما الدازي ؟ قلت : ثفل التمر يفري به الإناء حتى يهدر النبيذ فيغلي ثم يسكب فيشرب ، قال : ذاك حرام " ( 2 ) . وقريب منها ورواية إبراهيم بن أبي البلاد عن الرضا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 6 - 1 وفي الثاني : " الزازى " ( اللاذى ) - وكذلك : " ويضرى به الإناء " . ( 2 ) تقدم آنفا